شهد الاسبوع المنصرم اداءا ايجابيا بمعظم ايام الاسبوع واستطاع خلالها الصعود مرة اخرى الى مستويات 6310 نقطة لكنه لم يصمد اما تلك النقطة اخر ايام التداولات حينما واجه حركات بيع مكثفة على سهم سابك وبعض الاسهم القيادية الاخرى مثل الاتصالات السعودية وموبايلي والراجحي والذين لم يقوموا بعد بالاعلان عن نتائج الفصلية للربع الرابع والنتائج السنوية . واعلنت 27شركة بقطاعات مختلفة عن نتائجها التي تراوحت بين الايجابية والسلبية فمن الشركات التي اعلنت عن نتائج ايجابية وتحقيق نمو في الارباح ، حيث كان عدد الشركات التي حققت ارباحا 25 شركة حققت خلالها 9 منها نموا في الارباح فيما حققت 16 من تلك انخفاضا في الارباح بنسب متباينة عزتها الى ظروف اقتصادية واخرى تتعلق بالمنافسة الحادة التي تعرضت لها . فيما حققت شركتين من تلك الشركات خسائر بنتائجها كان ابرزها وافدحها نتائج بنك البلاد الذي حقق خسائر كبيرة بلغت (248.0) مليون ريالا وبنسبة انخفاض قوية قاربت 300% عن نتائج العام الماضي والتي كانت هي الاخرى بالرغم من تحقيقها لارباح لكنها لم ترتق الى مستوى الامال والطموحات . والشركة الاخرى التي بالرغم من اعلانها خسائر لكنها حصلت على نظرة ايجابية اذ أن تلك الخسائر انخفضت عن خسائر عام 2008م بنسبة 57% وهي شركة جبل عمر التي لم تبدأ بعد بنشاطها التشغيلي . وهناك شركات حققت ارباحا الا انها كانت منخفضة عن العام السابق حيث تراوحت تلك الانخفاضات ما بين طفيفة ومنها اسمنت اليمامة واسمنت الجنوبية حيث انخفضا بنسبة 8% والبنك العربي الوطني الذي حقق نسبة انخفاض طفيفة تقدر بنسبة 5% فيما كانت نسب انخفاض عدد 13 شركة من النسب المتوسطة الى شديدة الانخفاض غالبيتها وعددها 6 شركات كانت من بين الانخفاض المتوسط الذي تراوح ما بين 10% الى 24% . فيما تراوحت انخفاضات 7 شركات بنسب تصنف بانها شديدة الانخفاض وتراوحت ما بين 30%-93% وكان الاعلى لنسب الانخفاض الشديدة هو البنك السعودي الهولندي الذي بلغت نسبة انخفاض ارباحه نسبة 93% تلاه بنك الجزيرة بنسبة 88% ثم جازان للتنمية التي انخفضت ارباحها بنسبة 78% ثم سافكو وطيبة وبنسبة انخفاض بلغت 57% . وحققت الفنادق السعودية اعلى نمو في الارباح بنسبة 209% الا ان هذا النمو لم يكن ناتجا من الانشطة التشغيلية ولكنه شكل نسبة عالية من الارباح الراسمالية نتيجة بيع الشركة لاصول تملكها بقرية الخليج بمبلغ 291 مليون ريالا وشهدت الارباح الناتجة عن الانشطة التشغيلية بنسبة 28% عن عام 2008 م . وكانت هناك شركات حققت نموا ملفتا بنتائجها التشغيلية تراوحت ما بين 2% الى 21% حيث برزت شركة الدوائية كافضل شركة حققت قيها نسبة نمو من بين الشركات التي اعلنت بنسبة 21% تلتها شركة الرياض للتعمير بنسبة 18% ثم الجوف وبنك الرياض بنسنبة 15% ثم الخزف وجرير بنسبة 11 ، 12% على التوالي .
ويتبين من قراءة تلك النتائج ان السوق تفاعل معها بصورة منطقية حيث لم يشهد انخفاضات حادة اذ جاءت الانخفاضات بصورة محدودة حيث ان النتائج السيئة والسلبية كانت تتوافق بصورة نسبية مع التوقعات المسبقة والتي شهدت انخفاضات ملحوظة على اسعار الشركات الخاسرة استبقت ظهور النتائج . كذلك شهدت الساعة الاخيرة من تداولات امس الاول الاربعاء حركة بيع مكثفة اضاعت المكاسب التي حققت خلال الجلسة والتي وصلت الى 30 نقطة تقريبا تخوفا من قيام بعض الشركات القيادية باعلان نتائج مخيبة خلال عطلة نهاية الاسبوع لكنه بنهاية الجلسة قلص الخسائر واغلق منخفضا ب 3.5 نقطة وحافظ سهم سابك برغم كميات البيع القوية المعروضة على استقراره عند سعر 88 ريالا وانطبق نفس الحال على سهم الراجحي الذي استقر فوق سعر 71.5 ريالا . الا ان الضغط الشديد كان ناتجا ضغط البيع على شركة الاتصالات السعودية وموبايلي .
من خلال اداء الاسبوع المنصرم فانه يتوقع ان يكون اداء السوق للاسبوع القادم باوضاع مختلفة نسبيا حيث يمكن ان يحمل ارتفاعات قوية لكنها بنفس الوقت تواجه بنشاط بيع مكثف يجهض ذلك الصعود ويتوقع ان يشهد نشاطا للكثير من اسهم المضاربات حيث سيشهد في نفس الوقت زيارة مناطق دعم تبدأ من 6238 وتصل الى 6212 نقطة وكسر هذا الحاجز يعبر عن احتمالات مخاطر محتملة بالهبوط الى مستويات دعم متوسط 100 يوما عند 6178 نقطة . كذلك يتوقع ايضا ان يخترق المؤشر وفقا لارتفاعات بعض الاسهم المحتملة مثل سابك والراجحي الى نقاطة تبدأ من 6310 ومرورا بنقطة 6360 .