( الجمعة 24/07/1430هـ ) 17/ يوليو/2009 العدد : 2952
عكاظ
توقعات باستمرار الأداء الإيجابي للسوق
نتائج البنوك تعيد التفاؤل الحذر للمؤشر
عبدالله رشاد كاتب ـ جدة
أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته بمكاسب جيدة خلال الأسبوع، تقارب 200 نقطة مدفوعا بنتائج بعض البنوك التي أظهرت أرباحا جيدة فاق البعض منها ما حققه خلال العام الماضي من نفس الفترة، فيما انخفض البعض منها بنسبة طفيفة عما حققه خلال الفترة الماضية، سواء الربع السابق أو الفترة المماثلة من العام السابق. وهذه النتائج في الحقيقة تأتي بعد أن طغت المخاوف في الفترة الماضية من تأثر البنوك من المديونيات الصعبة، وخاصة تلك التي تتعلق بإخفاق مجموعة القصيبي ومعن الصانع من قدرتها نحو التزاماتها تجاه تلك القروض المتعثرة والتي تسببت في أزمة ائتمان إقليمية واضحة.
وجاء إغلاق مؤشر السوق في آخر يوم من تداولات الأسبوع المنصرم بارتفاع جيد، لكنه لم ينجح في الحفاظ على كل المكاسب التي حققها أثناء جلسة تداول الأربعاء وسط وساوس انتابت الكثير من المتداولين حول نتائج سابك، وما ستسفر عنه حيث إنها من المتوقع أن تعلن خلال آخر أيام الأسبوع المقبل. كذلك ساهمت بعض الأسهم المؤثرة في مسار المؤشر صعودا وهبوطا، فيما لوحظ انخفاض في قيم التداول، الأمر الذي ساهم بدوره أيضا في عدم استقرار الأسعار التي حققها المؤشر. ولوحظ انتعاش حركة مسار أسهم الاتصالات وخاصة سهمي الاتصالات السعودية واتحاد اتصالات وسط تفاؤل من المستثمرين بهذا القطاع بنمو أرباح هاتين الشركتين.
وبالنظر إلى تحركات المؤشر من الناحية الفنية نلاحظ أنه نجح في اختراق متوسط 7 و15 يوما لكنه لم يصمد بصورة كافية أمام متوسط 25 يوما الواقع عند 5665 يوما مع ملاحظة ارتفاع طفيف في قيم وحجم التداولات، مما يعطي مزيدا من التفاؤل المحدود في إمكانية اختبار مقاومة جديدة تقع عند متوسط 50 يوما المتحرك والواقعة عند 5814 نقطة، ولكن تسبق هذه النقطة مقاومات متعددة تأتي في مقدمتها مقاومة 5735 نقطة تليها نقطة مقاومة عند 5775 نقطة. وهذه التحركات التي يتوقع أن تأتي لاختبار المقاومات المذكورة ولا تنفي إمكانية اختبار نقاط دعم يأتي في أولها حاجز 5600 نقطة، فيما تسبقها 5524 نقطة ،حيث إن كسر هذه النقطة حتى وإن أعقبه ارتفاع لمستوى مقاومة 5870 نقطة، فإنه لا يلغي عودته لما دون 5524 نقطة، حيث يتوقع عند ذلك ومع نهاية هذا الشهر أن يعود المؤشر للأداء السلبي ويدخل في نمط حيرة مؤقت يتراوح في أدائه ما بين نقطتي دعم عند 5270 و 5700 نقطة، حتى يستقر في الاتجاه الذي يغلب عليه الصاعد لمستويات 6000 نقطة واختراق مقاومته السابقة عند 6160، واختراقها لمستوى مقاومة جديد ينتظر عند 6500. وهذا الاتجاه سيكون خاضعا من وجهة نظري لهذا السيناريو، خاصة بعد انتهاء إعلانات النتائج الفصلية، والتي ستخيم على أداء السوق مزيجا من الأمزجة المتقلبة والمتخوفة والتي ستخضع التداولات لحركة مضاربات تفقد المؤشر استقراره لتلك الفترة المشار إليها.
وخلاصة القول إن ما عرضنا له لا يقتصر فقط لتداولات الأسبوع المقبل فقط، ولكنه أيضا سيكون امتدادا لما تبقى من تداولات السوق حتى نهاية الشهر ، وربما أوائل شهر اغسطس. والأوضاع عندئذ ستكون خاضعة للعديد من المؤثرات المحلية والدولية، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط وتحركات مؤشرات الأسواق العالمية، وعلى رأسها مؤشر داو جونز والذي حقق ارتدادات قوية قبيل إغلاقات نهاية الأسبوع، إذ أغلق بمكاسب فاقت 260 نقطة عند إقفالات الأربعاء الماضي وارتفع سعر النفط فوق حاجز 61 دولارا.